الميرزا القمي
65
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
والأخبار المعتبرة ( 1 ) ، وظاهر دعوى الإجماع من كنز العرفان في الأوّل ( 2 ) ، وصريحها في الثاني من ابن إدريس ، حيث شنّع على القائل « بكون كمال العشر بلوغاً للأُنثى » بمخالفة الإجماع على التسع ( 3 ) . وقيل بإكمال أربع عشرة في الذّكر ( 4 ) لرواية غير واضحة ( 5 ) ، وقيل بالدّخول فيه ( 6 ) لأخبار معتبرة الإسناد ( 7 ) ، معارضة بأقوى منها . وأمّا الحيض والحمل فيثبت بهما البلوغ ، للإجماع ، والأخبار . والمشهور والمعروف من الأصحاب كونهما مع ذلك علامة لسبق البلوغ . فإنّ الحيض لا يكون إلَّا بإكمال التّسع بالإجماع ، فإمكان الحيض موجب للحكم بكونه حيضاً كما سيأتي ، والحكم بكونه حيضاً دليل على سبق إكمال التّسع ، لأنّ الحيض لا يكون إلَّا بعد إكماله . لا أنّه لا يجوز الحكم بالحيض إلَّا بعد العلم بإكماله حتّى يلزم الدّور ، فالكلام فيما جهل السنّ وحكم بكون الدم حيضاً مع إمكانه . وأمّا الحمل فلأنّه مسبوق بالإنزال . ويَرِد على الأوّل أنّهما قد يتقارنان في الوجود . وعلى الثاني مضافاً إلى ذلك أنّ الإنزال الذي هو نفس البلوغ : هو الخروج من الفرج ، لا النّزول في الرّحم ، ولا الاستعداد كما مرّ ، إلَّا أن يقال بعدم إمكان الحمل قبل
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 30 أبواب مقدّمة العبادات ب 4 . ( 2 ) كنز العرفان 2 : 102 . ( 3 ) السرائر 1 : 367 كتاب الصيام ، نقل عن الشيخ في المبسوط القول بعشر سنين ، وعن نهايته القول بتسع سنين ، وقال : وهو الصحيح لأنّه لا خلاف بينهم أنّ حدّ بلوغ المرأة تسع سنين . ( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف ( الطبعة الحجريّة ) : 423 . ( 5 ) المختلف ( الطبعة الحجريّة ) : 423 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 164 ، المدارك 6 : 159 ، وانظر مفتاح الكرامة 5 : 239 . ( 7 ) التهذيب 2 : 380 ح 1588 ، الخصال : 495 ح 4 ، تفسير العياشيّ 2 : 291 ح 71 ، الوسائل 1 : 32 أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 12 ، مستدرك الوسائل 1 : 87 أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 8 .